المطلع
عاجل

post-image

حرب أفغانستان الدامية تقترب من نقطة التحول الأخيرة

الكاتب: ادارة الموقع


01:08 مقالات عامة
2021-08-14
83881

الحرب الدامية في أفغانستان تقترب مما قد يكون نقطة تحول أخيرة، مع مسارعة حركة طالبان لتطويق كابول، بينما ترسل الولايات المتحدة ثلاثة آلاف جندي من أجل عملية إجلاء رعايا البلاد من هناك.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، للصحفيين يوم الخميس، إنهم لم يرغبوا بـ"الانتظار حتى فوات الأوان"، موضحا القرار المفاجئ بإرسال قوات أمريكية إضافية لحماية رحيل الرعايا الذين قد يسقطون ضحية الحصار في نهاية الحرب الوحشية.
 
وأضاف كيربي: "إنه فعل الشيء الصحيح في الوقت المناسب لحماية شعبنا".

ويعلق "أغناتيوس" في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، بالقول إن الفوضى في كابول تحمل أصداء سقوط "سايغون" في فيتنام، عام 1975، وهي الصورة التي أراد الرئيس جو بايدن تجنبها، وكان يأمل في انسحاب منظم من أفغانستان.
 
كما أن حملة طالبان لتحقيق النصر العسكري - وتجاهل التعهدات بالتفاوض على انتقال السلطة - ستثير تساؤلات حول ما إذا كان يمكن الوثوق بوعودها بمنع القاعدة من إعادة بناء ملاذات آمنة في أفغانستان، بحسب الكاتب.

وينقل الكاتب عن مقربين من بايدن قولهم إنه كان "حازما" في قراره بسحب القوات الأمريكية، على الرغم من التدهور السريع للوضع، والعودة المؤقتة للقوات لرعاية ترحيل معظم موظفي السفارة الأمريكية.
 
وشعر بايدن بقوة منذ عام 2009 بأنه يجب أن تكون مهمة أمريكا في أفغانستان محدودة، وبصفته الرئيس تحرك بسرعة لسحب القوات على الرغم من النصيحة المخالفة من وزير الدفاع لويد أوستن والجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وكانت سرعة تقدم طالبان دليلا مذهلا على الزخم في ساحة المعركة - حيث يغذي كل نصر نصرا آخر-، وعلى الأثر النفسي الهائل لقرار بايدن بسحب جميع القوات القتالية الأمريكية دون خطة قوية لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد ذلك.
 
وبالنسبة لبايدن وغيره من كبار المسؤولين، فإن المفاجأة الأكبر هي أن أداء الجيش الأفغاني لم يكن أفضل في ساحة المعركة منذ أن أعلن الرئيس أنه سينسحب من هناك.

ويؤكد مسؤولو الإدارة، ردا على أولئك الذين يجادلون بأنه كان يجب على بايدن أن يحتفظ بحوالي 2500 جندي أمريكي متمركزين في أفغانستان عندما أصبح رئيسا، أن الحفاظ على الوضع الراهن مع مثل هذه القوة الصغيرة مستحيل.
 
وكانت حركة طالبان ستستأنف الهجمات على القوات الأمريكية، مما يدفع واشنطن إلى التفكير في إضافة المزيد من القوات وربما بدء دورة أخرى غير مثمرة فيما يبدو أنها حرب لا نهاية لها.

واعتبر الكاتب أن هجوم طالبان الخاطف فاجأ كبار المسؤولين في الإدارة.

فمنذ إعلان بايدن الانسحاب في نيسان/ أبريل، اجتاح المتمردون جميع أنحاء البلاد، وأظهرت خرائط أفغانستان التي جمعتها مجلة FDD's Long War Journal أن سيطرة طالبان تنتشر مثل بقعة حبر ضخمة، مع وجود مساحة صغيرة فقط لسيطرة الحكومة في المركز.

وصعدت حركة طالبان حملتها قبل أسبوع، حيث تحركت للاستيلاء على عواصم الولايات التي سقطت مثل أحجار الدومينو وشنت حملة معقدة بشكل مفاجئ.
 
لقد تحركت طالبان في وقت مبكر في الشمال، مع العلم أن هذه المنطقة قد ولدت التحالف الشمالي الذي طرد طالبان من السلطة في عام 2001.
 
ونشرت طالبان نسختها من قوات العمليات الخاصة، والمعروفة باسم "الوحدات الحمراء"، والتي ساعدت على تقويض دفاعات الحكومة. وعندما استولت طالبان على عواصم مثل قندوز، أطلقت سراح السجناء المحتجزين هناك، وعززت قواتها.

وتسيطر طالبان أيضا على طرق الخروج الرئيسية من البلاد، بعد الاستيلاء على ما يقول المسؤولون الأمريكيون إنها أكثر من نصف نقاط العبور الأربعة عشر، في الأيام الأخيرة.
 
ومن المرجح أن يؤدي الشعور بالحصار إلى زيادة الذعر بين المدنيين الأفغان.
 
وتعهدت إدارة بايدن بالمساعدة في رحيل الأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية، وهو أحد أسباب إرسال القوات الإضافية. ولكن وسط هذه الفوضى، سيكون من الصعب الوفاء بهذه الوعود، وفق تقدير الكاتب.

وما يبدو أمامنا، بحسبه، هو معركة على كابول نفسها، مواجهة دامية تحاول إدارة بايدن تخليص أكبر عدد ممكن من الأمريكيين منها.
وقد تقرر طالبان، بعد أن طوقت تقريبا الطرق المؤدية إلى العاصمة، تأجيل المعركة النهائية، وفق تقديره.

ويأمل المسؤولون الأمريكيون في ردع طالبان من خلال تحذير من جيرانهم - باكستان وروسيا والصين وتركيا - بأنهم لن يعترفوا بحكومة طالبان إذا استولى المتمردون على السلطة بالقوة.
 
هذا الضغط الدبلوماسي مرحب به، وفق الكاتب، لكنه متأخر ومحدود، فقد أظهرت العديد من الدول الرئيسية المعادل الدبلوماسي للشماتة - التمتع بمأزق أمريكا بدلا من التفكير في الصعوبات المستقبلية التي ستواجهها هي.
ستواجه طالبان صعوبة في ابتلاع أفغانستان، رغم كل نجاحاتها في ساحة المعركة، فقد أصبحت أفغانستان مجتمعا حضريا وحديثا بشكل متزايد منذ الغزو الأمريكي في عام 2001.
 
فمن جهة، يبلغ عدد القوات العسكرية لطالبان حوالي 80 ألفا فقط، في بلد يبلغ تعداد سكانه حوالي 39 مليون نسمة.
 
وبالنسبة لملايين النساء الأفغانيات، اللواتي التحقن بالمدارس والجامعات على مدى العقدين الماضيين وشاركن في بلد أكثر حرية، فإن احتمالية عودة طالبان إلى السلطة قاتمة بشكل خاص.

على الورق، فإن جيش الحكومة الأفغانية أكبر بأربعة أضعاف من جيش طالبان، لكنهم يفتقرون إلى التنظيم والانضباط والإرادة لمحاربة المتمردين.
 
وكما كتب كارتر مالكاسيان في كتابه "الحرب الأمريكية في أفغانستان" فقد "مثلت طالبان شيئا مُلهما، وهو الشيء الذي جعلهم أقوياء في المعركة، وهو شيء مرتبط ارتباطا وثيقا بما يعنيه أن تكون أفغانيا".

وبالفعل، تمت كتابة تلك القصة مجددا بالدماء في جميع أنحاء البلاد هذا الأسبوع.

المصدر: صحيفة واشنطن بوست 
الكاتب: ديفيد أغناتيوس

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 8653
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 8487
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 5449
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 4822
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 6352
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 10987
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5878
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 11105
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 7696
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 6955
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 7646
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 9903
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 8440
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 8018
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 6081
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 8529
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 9034
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 7486