المطلع
عاجل

post-image

الصحافة العربية: أمل عراقي بانتهاء آفة الكبتاغون بالبلاد بعد سقوط الأسد


13:16 تقارير عربية ودولية
2024-12-18
178015

دفع إسقاط نظام بشار الأسد قبل أيام والسيطرة على مجموعة من مصانع الكبتاغون بسوريا استبشار العديد من المسؤولون في الأمن العراقي والمختصون بأن تؤدي هذه الخطوة إلى تخلص العراق من آفة المخدرات التي أصبحت منتشرة بالعراق عامة بشكل ضخم، حيث كانت المخدرات بكافة أنواعها تتسرب إلى الأراضي العراقية عبر سوريا.

 

وجاء قي تقرير لموقع "العربي الجديد"، وتابعته "المطلع"، انه:"منذ الإعلان عن سقوط نظام الأسد، في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، عُثر في مناطق مختلفة من سورية على كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون المكدّسة في مستودعات أو قواعد عسكرية، لتؤكد صحة التقارير حول دور النظام السوري في صناعة هذه المادة المخدرة المحظورة، وتصديرها إلى العالم. وسيطرت فصائل المعارضة السورية على قواعد عسكرية ومراكز توزيع منشطات يدخل في تركيبها الأمفيتامين (محفز قوي للجهاز العصبي) غمرت السوق السوداء في جميع أنحاء المنطقة، كما أعلنت فصائل المعارضة أنها عثرت على كمية هائلة من المخدرات وتعهدت بإتلافها".

 

ووفق مسؤولين عراقيَين في العاصمة بغداد ومحافظة نينوى، فإنه منذ ثلاثة أسابيع تقريباً هناك تراجع كبير في معدلات تهريب شحنات الكبتاغون إلى العراق، ليتوقف كلياً خلال الأسبوع الأخير.

 

ويقول مسؤول عراقي في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إن:"الأسبوع الأخير كان الأنظف منذ سنين طويلة، إذ لم تشهد الحدود أي عمليات تهريب أو تسلل لشحنات المخدرات المتمثلة بأقراص الكبتاغون"، معتبراً أن:"المكسب العراقي المهم هو توقف دخول هذه المخدرات للمجتمع العراقي".

 

ويضيف أن:"هذه التجارة كانت مدعومة من عناصر في فصائل مسلحة"، لافتاً إلى أن:"من يعمل في هذه التجارة على صلة وتنسيق مع نظام الأسد وقواته الموجودة على الطرف المقابل من قواتنا".

 

ووفق المسؤول نفسه، فإن:"عدد المدمنين بالعراق على هذه المادة التي كانت الأراضي السورية مصدراً رئيساً لها يُقدّر بنحو 300 ألف شخص، متحدثاً عن ارتفاع أسعار أقراص الكبتاغون إلى عشرة أضعاف خلال الأيام الماضية".

 

وتظهر أحدث الأرقام الصادرة عن مديرية مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية العراقية، ضبط نحو عشرة أطنان من الأقراص والمؤثرات العقلية خلال النصف الأول من العام الحالي، إلى جانب اعتقال أكثر من ستة آلاف متورط بهذه التجارة.

 

وتعد نينوى والأنبار، المحافظتان الحدوديتان مع سورية، الأكثر تضرراً باعتبارهما محافظتي مرور إلى باقي مدن ومحافظات العراق.

 

ويقول مسؤول في قيادة عمليات الجيش العراقي بمحافظة نينوى، لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن:"سورية كانت المصدر الأول لهذه السموم على مستوى العالم، والعراق الأكثر تضرراً منها".

 

ويوضح أن:"من بين خمس عمليات تهريب كنا نطيح باثنتين فقط، إذ يستغل المهربون أحوال الطقس على الحدود والأنفاق لتمريرها، وأخرى عبر طرق خبيثة في بضائع وشحنات مختلفة يفتقد العراق الأجهزة الحديثة المتوفرة في دول أخرى لكشفها، كما يتم بعض منها تحت عناوين (باسم) لفصائل مسلحة كانت موجودة في سورية".

 

ووفق المسؤول نفسه، فإن:"أزمة الكبتاغون لم تقتصر على العراق، ولم يكن وحده منتهى تلك الأقراص، بل كانت كل من السعودية والكويت هدفاً لدخول الشحنات إلى العراق، ومنه إلى هذين البلدين".

 

ويلفت إلى أنه:"على الرغم من السيطرة على جميع مصانع الكبتاغون داخل سورية من جهة، وإغلاق الحدود عسكرياً بين البلدين من جهة أخرى، إلا أن الخشية ما زالت قائمة من احتمالات عودة أزمة الكبتاغون والأنشطة المرتبطة بها، خصوصاً في حال لم تفرض السلطات السورية الجديدة سيطرتها على مجمل الجغرافيا السورية وتلاحق القائمين على صناعة هذه الأقراص وتمنعهم من مزاولة أعمالهم مرة أخرى".

 

وفي يوليو/ تموز الماضي، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن:"السلطات العراقية صادرت، العام الماضي، كميات قياسية من أقراص الكبتاغون قد تصل قيمتها إلى 144 مليون دولار".

 

وصادر العراق في العام 2023 نحو 24 مليون قرص كبتاغون، يفوق وزنها 4.1 أطنان.

 

وحول أزمة الكبتاغون في العراق، يلفت الاستشاري في اقتصاد النقل الدولي زياد الهاشمي إلى أن:"سلاسل إمداد وإنتاج ونقل واستهلاك المواد المخدرة التي كانت تنطلق من سورية ولبنان باتجاه منطقة الخليج والعراق والأردن تم كسرها وتحييدها بعد قطع التهريب عبر الحدود السورية، وإيقاف مراكز الإنتاج في سورية".

 

ويوضح في حديث لـ"العربي الجديد"، أن:"نظام الأسد استطاع بمساعدة حلفاء إقليميين إدامة اقتصاده من خلال شرعنة وتوسيع إنتاج المواد المخدرة، لا سيما الكبتاغون، وتصديرها إلى الدول الإقليمية، ما حوّل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد كبتاغوني بامتياز".

 

ويشير إلى أن:"إنتاج وتصدير الكبتاغون كان يشكل 50% من الناتج المحلي للنظام، بعائدات سنوية تقدر بحدود ستة مليار دولار، أما الأسواق المستهدفة فهي السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر"، معتبراً أن:"إسقاط نظام الأسد أسقط معه واحدة من أخطر وأوسع وأكبر سلاسل إمداد المواد المخدرة حول العالم والتي كانت تُدار برعاية حكومات وأجهزة مخابرات وأحزاب وفصائل مسلحة".

 

ولكن الهاشمي يحذّر في القوت نفسه من انتقال أزمة الكبتاغون وتصنيعه إلى مناطق وبؤر داخل العراق تقع تحت نفوذ الفصائل المسلحة، مبيناً أن:"هناك مؤشرات إلى وجود بؤر إنتاج الكبتاغون في مناطق بمدينة جرف الصخر وأخرى بمحافظة السليمانية ضمن إقليم كردستان، شمالي العراق".

 

ومن جهته، يرى الناشط في مجال مكافحة المخدرات علي حسن أن:"النظام السوري كان يرعى صناعة الكبتاغون، فيما كان العراق ثم السعودية يمثلان السوق لهذه الأقراص المخدرة، وأن سيطرة حكومة جديدة على الوضع في سورية، سيؤدي بكل تأكيد إلى تراجع هذه الصناعة".

 

ويضيف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "شريحة من الشباب العراقي أدمنت على هذه المادة، كونها رخيصة بالنسبة لبقية أنواع المخدرات"، لافتاً إلى أن "سقوط نظام بشار الأسد يعني أن العالم تخلص من أكبر بلد (جهة) مصنع لهذه المادة".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الزيدي يتبرع بـ5 ملايين دولار من حسابه الشخصي لتلبية احتياجات مرقد السيدة زينب

الزيدي يتبرع بـ5 ملايين دولار من حسابه الشخصي لتلبية احتياجات مرقد السيدة زينب

2026-10-28 18:39 0
المرجعية الدينية العليا تؤكد أهمية العمل على نشر مبادئ التعايش السلمي بين الشعوب

المرجعية الدينية العليا تؤكد أهمية العمل على نشر مبادئ التعايش السلمي بين الشعوب

2026-10-28 18:36 117
استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

2026-10-28 17:05 2981
عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

2026-10-28 16:16 3063
الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

2026-10-28 15:16 3404
النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 4661
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 3738
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 3821
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 4909
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 4284
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 15585
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 13024
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 7303
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 6157
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7940
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 14647
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 7074
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 14561