المطلع
عاجل

post-image

تقرير: أستراليا تصيب "7" عصافير بحجر واحد في العراق


18:41 تقارير عربية ودولية
2021-08-30
60817

تحدَّث معهد السياسة الإستراتيجي الأسترالي، اليوم الإثنين، في تقرير جديد له، عن ما يشبه بحصيلة دور أستراليا وطبيعته خلال عقدين من الزمن، في حرب العراق التي كلفت 4.1 مليار دولار في العراق، فيما أكد أن أستراليا سعت عبر المراحل المختلفة للحرب العراقية، إلى التمسك بتحالفها مع الولايات المتحدة ودعم العراق، وهي جهود كانت بمثابة محاولة إصابة سبعة عصافير بحجر واحد.

ومعهد السياسة الاستراتيجي الأسترالي، جهة مملوكة من الحكومة، كما أن تمويله من الحكومة أيضاً، إلا أنه يعمل بشكل مستقل.

2002

ونقل تقرير للمعهد تمت ترجمته، عن مديره هيو وايت، قوله إن "مع اعداد التقارير الأولى للمعهد في العام 2002، كان الأستراليون قد بدأوا في مناقشة قضية اقتراح غزو العراق التي أصبحت بلا شك أكثر المسائل إثارة للانقسام في السياسة الاستراتيجية الوطنية منذ فيتنام.

وأضاف وايت، أن "الباحثين في المعهد كانوا مع بداية انطلاقه يجادلون ضد فكرة غزو العراق برغم أن الحكومة الاسترالية وقتها كانت تبذل كل جهودها من أجل حشد الدعم لقضية الحرب".

2003

وأشار المعهد في تقريره، إلى أن أستراليا واحدة من أربعة اعضاء فقط في التحالف العسكري الذي أطاح بالحكومة العراقية خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان عام 2003، فانها تعتبر "شريكة مسؤولة عما سيؤول إليه العراق".

وفي الأول من مايو/آيار 2003، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش "نهاية العمليات القتالية الرئيسية" ، في حين أصدر المعهد الاسترالي دراسة في 9 مايو حول "عراق ما بعد الحرب من منظور استرالي مميز".

وكتبت اليسينا وينرايت، بحسب التقرير، أن "أستراليا كعضو في السلطة الانتقالية لديها مسؤولية مباشرة عن مستقبل العراق"، مضيفة أن بعد مشاركتها (أستراليا) في العمل العسكري، كان عليها التزام أخلاقي بالمساهمة في استبدال النظام المخلوع ببديل جديد وأفضل."

وأوضح التقرير، أن "ما أرادته الولايات المتحدة وبريطانيا عملياً هو أن تحافظ أستراليا على دور فعال في إدارة العراق وتطوره السياسي، وإن سارت الامور بشكل سيء، فهناك خطر بأن دور المشاركة في العراق، قد يستمر إلى أجل غير مسمى، ولهذا، فإن استراليا كانت بحاجة الى وضع حدود واضحة لمدى التزامها بعملية إعادة الإعمار".

وبعد بضعة أشهر على ذلك، نقل المعهد في تقريره، عن بحث الدو بورغو (باحث أسترالي) عن الحرب المتواصلة في "عراق ما بعد الحرب"، قائلاً إن "التمرد كان مقدرا له ان يتبع نفس مسار حرب الخليج للعام 2003، حيث انه كان حافلا بالاساطير والتحريفات وانصاف الحقائق"، موضحاً ان التمرد كان اكثر خطورة مما اعترفت به الولايات المتحدة علنا، ولكنه كان أيضا اقل خطورة بكثير مما كان المتشائمون يعتقدون".

وكتب بورغو، في بحثه أيضاً، أن "المشكلة الرئيسية التي تواجهها الولايات المتحدة حاليا هي انها لا تعرف من او ما الذي تواجهه، فقد وصف مسؤولو الادارة الامريكية المقاومة العراقية في مراحل مختلفة على انها مؤلفة من ارهابيين اجانب او موالين للنظام او مجرمين، او مجموع خليط من الثلاثة. قد يكون هذا صحيحا في المرحلة الراهنة، لكن الخطر الاكبر هو ان تبدا المقاومة في التطور للتحول الى مقاومة قومية مؤيدة للعراق ومعادية للولايات المتحدة، ولا علاقة لها بصدام او القاعدة او المافيا العراقية".

2004

وأعاد المعهد الأسترالي، التذكير بتقريره للتقييم الاستراتيجي الذي نشره في ايار/مايو العام 2004، تحت عنوان "أبعد من بغداد"، عندما كان الاقتتال منتشرا في العراق، حيث كتب الباحث بيتر جينينغز أن "الآفاق التي أمام العراق، متوقفة على حافة الهاوية"، موضحاً أن إحدى النتائج التي كانت محتملة هو "نشوء نظام مستقر واكثر انفتاحا وازدهارا في الشرق الاوسط، وان الاحتمال الآخر كان الفوضى والرفض لمكانة امريكا في العالم".

وكتب جينينغز حينها "مشاركة استراليا في التحالف هي مؤشر مهم على دعمنا للولايات المتحدة وللعمل الاساسي لاعادة اعمار العراق"، مشيرا الى ان ذلك يخدم مصالح استراليا أيضاً"، وفقاً للمعهد الأسترالي.

2005

هذا وكتب الباحث بيتر خليل أن الانتخابات العراقية التي أجريت في 30 كانون الثاني/يناير العام 2005 "لن تهزم التمرد في العراق بحد ذاتها"، مشيراً إلى أن "المتمردين سيستخدمون التكتيكات الإرهابية للتحريض على الفتنة الطائفية من خلال قتل اكبر عدد ممكن من المدنيين العراقيين، على أمل عرقلة العملية السياسية خلال العام 2005 عبر زعزعة استقرار الحكومة الانتقالية وجهود التحالف لمساعدة العراقيين على إقامة هياكل حكم ديمقراطية".

وكان بيتر خليل عمل كمدير لسياسة الأمن القومي لسلطة التحالف المؤقتة (اغسطس/آب 2003 الى مايو/أيار 2004)، وساهم في إعادة بناء قوات الأمن العراقية ومؤسساته.

وكتب بيتر خليل أن "مدربي الجيش الاسترالي كانوا أكثر نجاحا مع العراقيين من المتعاقدين المدنيين الأمريكيين"، لافتاً إلى أنهم كانوا يظهرون فهما أكبر للتقاليد المشتركة وإدراكا أكبر للتكتيكات البريكانية، وكانوا قادرين على التواصل مع العراقيين من خلال معاملة الثقافة العراقية باحترام".

2006

وبحلول عام 2006 ، كتب الباحث رود ليون، وفقاً للمعهد الأسترالي "حاولنا القيام بأشياء كثيرة في العراق، ووضعنا لانفسنا مهمة مستحيلة، بهدف تحقيق مجموعة من النتائج التي كانت تعادل محاولة ضرب سبعة عصافير بحجر واحد".

وقال ليون إنه يتعين على قوات التحالف تحديد ما تم انجازه: من عدم وجود أسلحة دمار شامل، وإسقاط صدام حسين ومحاكمته، إلى رفع العقوبات والحد من احتمال رعاية الدولة العراقية للإرهاب إلى الحد الأدنى، مبيناً أن "الهدف الطويل الأمد لترسيخ الديمقراطية سوف يعتمد على العراق نفسه".

وتابع التقرير الأسترالي، أن "أستراليا سعت من أجل تحقيق استراتيجية خروج تعكس تلك المكاسب، وتركت خلفها شكلا من اشكال الاستقرار للعراق ودول الخليج".

وقال ليون، وفقاً للتقرير، إن لأستراليا مصلحة رئيسية تتمثل في استمرار صحة التحالف، وبالتالي، في مساعدة حليفها في ايجاد طريق خروج رشيق، اذ انه لم يكن من مصلحة أستراليا أن تسقط الولايات المتحدة في متلازمة ما بعد العراق، على غرار متلازمة ما بعد فيتنام".

2007

أما في العام 2007 ، فقد نشرت لين بيجوت، تقريراً حول ما يمثله العراق بالنسبة الى الشرق الأوسط، وكتبت أن "انتشار الإرهاب الجهادي-السلفي من العراق الى البلدان المجاورة وما وراءها، هو التأثير الأكثر دموية لحرب العراق حتى الآن"، مضيفة انه على غرار أفغانستان من قبل، فإن "العراق وفر ساحة تدريب مثالية للإرهابيين الجهاديين" من جميع أنحاء المنطقة ممن احضروا معهم مهارات في صنع القنابل وغيرها من الجوانب القتالية للمتمردين.

بالنسبة لأستراليا، قالت بيجوت إن "أهم الصادرات من الشرق الأوسط هما النفط و ايديولوجية الارهاب العالمي، والسلفية الجهادية، والإرهابيين أنفسهم".

وأضافت أن "الواجب العراقي لأستراليا يلزمها بالاستمرار في دعم الشركاء في التحالف من أجل توفير الأمن للعراقيين"، موضحاً أن "التحدي المتمثل في الوصول إلى نقطة المصالحة الأمنية والسياسية المستدامة في العراق هو تحد هائل، خاصة في ظل عقود من الاستبداد والانقسام التي سبقت الغزو عام 2003".

وختم المعهد تقريره، بالإشارة إلى غض النظر عن الاخطاء في السياسة الأمريكية، وأن أستراليا ملزمة كشريك في التحالف، للقيام بكل ما هو ممكن لضمان عدم إنهيار المجتمع العراقي والإنزلاق إلى حرب أهلية شاملة".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 3742
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 5307
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 3575
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 3921
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 4961
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 9266
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5076
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 9536
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 6653
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 5571
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 6462
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 8495
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 7195
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 6897
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5182
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 7335
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8382
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 6774