المطلع
عاجل

post-image

تقرير كندي يتحدث عن بعض الأمل بإمكانية إنقاذ ثروة العراق الغازية


21:02 اقتصاد
2023-08-29
87037

خلص موقع "ناتشورال غاز" الكندي المتخصص بأخبار الطاقة ، إلى أن العراق من خلال تبديد ثروته الغازية طوال عقود من الزمن، فأنه يجد الآن نفسه معتمداً على واردات الطاقة الإيرانية بدلاً من أن يكون مركزاً إقليمياً للطاقة، إلا أن المشروع الجديد لشركتي "توتال اينرجيز" و"قطر للطاقة"، يطرح بعض الأمل.


وأشار التقرير الكندي الذي تمت ترجمته، إلى أن حكومة محمد شياع السوداني دفعت لإيران ديناً مستحقاً منذ فترة طويلة بقيمة 2.8 مليار دولار يغطي تكلفة واردات الغاز من أجل تشغيل الكهرباء، مضيفاً أن بغداد بعد حصولها على إعفاء من العقوبات من الولايات المتحدة لتتمكن من تحويل الأموال إلى إيران، أودعت الأموال في المصرف العراقي للتجارة، ثم تم تحويلها من هناك إلى البنك المركزي الإيراني.


ثروة غازية هائلة
وتحدث التقرير عن مفارقة تتمثل في أن هذه الترتيبات يفترض إلا تكون ضرورية بتاتاً، موضحاً أن العراق يمتلك موارد هائلة من الغاز على شكل غاز مصاحب، إلا أنه بدلاً من احتجاز هذا الغاز المنبعث خلال استخراج النفط، فأنه جرى تركه لكي يحترق.


واعتبر التقرير الاقتصادي أنه بالنظر إلى مسار تاريخ النفط و الغاز في العراق، فأنه بمقدور هذا البلد أن يكون مركزاً إقليمياً للطاقة، ويؤمن كميات كبيرة من الغاز لتلبية احتياجاته من الكهرباء، بالإضافة إلى توفير الغاز والطاقة الإضافية المتوفرة لتصديرها إلى الجيران.


لكن التقرير أعرب عن الأسف "لسوء حظ الشعب العراقي"، حيث تم إهدار هذا المورد الطبيعي الذي كان عنصراً حيوياً للغاية لتحقيق التنمية خلال القرن العشرين، مضيفاً أنه حتى الآن، مع بداية القرن الحادي والعشرين، فإن العراقيين يتحذون خطوات في إطار جهود تستهدف وقف حرق الغاز المصاحب، والبحث عن موارد الغاز من أجل إنتاجه وتطويره بطرق مجدية اقتصادياً.


و ذكر التقرير أن الإطاحة بصدام حسين وصعود الأغلبية الشيعية داخل النظام السياسي العراقي، أدت إلى ظهور علاقة جديدة مع إيران، و هو تحول لم يكن سلساً، لكنه أدى إلى قيام إيران بتزويد محطات الطاقة العراقية بالغاز لتشغيل شبكة الكهرباء.


كما ذكّر بأنه في ظل موقف واشنطن المتشدد ضد إيران ، فأنه يتحتم على بغداد الحصول على إعفاءات دورية من الحكومة الأمريكية من أجل استيراد الغاز و الكهرباء من إيران بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران ، مشيراً إلى أن واشنطن رفعت بعض العقوبات المفروضة في العام 2015 بعد الاتفاق على خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكنها قامت بإعادة فرض العقوبات في العام 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق.


و بحسب التقرير، فإن العراق يستورد ما بين 40 إلى 45 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الإيراني، وهو ما يعادل نحو 16 مليار متر مكعب سنوياً، مضيفاً أنه بحسب إحصاءات لشركة "بي بي" للعام 2022، فإن العراق أنتج 9.4 مليار متر مكعب في العام 2021 لكنه استهلك 17.1 مليار متر مكعب.


و لفت التقرير إلى أن موارد الغاز تقدر بنحو 3.5 تريليون متر مكعب، مبيناً أنه منذ سداد العراق للديون لإيران، فإن طهران عرضت زيادة صادراتها من الغاز إلى العراق، إلا أنه باعتبار أن العراق ليس بمقدوره توفير ما يكفي من الغاز المحلي لتلبية الطلب، فإن هذا الترتيب سوف يستمر لبعض الوقت حتى الآن.


و نقل التقرير عن بيانات أقمار صناعية، أن العراق يحرق أكثر من 16 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز المصاحب، وهو في المرتبة الثانية بعد روسيا، كما ينبعث منه 30 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنوياً خلال هذه العملية.


و بالإضافة إلى ذلك، يقول التقرير إن من شأن وقف حرق الغاز أن يشكل فرقاً كبيراً في الاقتصاد العراقي، مضيفاً أن إحراق الغاز أمر كان ينبغي معالجته منذ عقود، ولكن من خلال أزمات العراق، فإن مجرد استخراج النفط من الأرض ونقله إلى السوق، كان يمثل تحدياً كافياً لقطاع الطاقة في العراق.


وعود متكررة
واعتبر التقرير أن الولايات المتحدة، التي تقدم مساعدات بمليارات الدولارات سنوياً على مدى السنوات العشرين الماضية إلى العراق، تشعر بالإحباط أزاء هذا الأمر وطالبت بغداد مراراً باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء وارداته من الطاقة الإيرانية من خلال وقف حرق الغاز.


ولفت التقرير إلى أن بغداد اتخذت خطوات قليلة في هذا السياق، وقدمت وعوداً متكررة بوقف حرق الغاز بحلول العام 2030، مضيفاً أن بغداد تقول، وهو موقف يطرح الشكوك فيه، إنه تم الاستحواذ على أكثر من 60% من الغاز المصاحب، وأنها وضعت خريطة طريق بهدف التخلص من حرق الغاز.


وبالإضافة إلى ذلك، فإن بغداد، وقعت "التعهد العالمي لغاز الميثان"، الذي تم تقديمه في مؤتمر المناخ العالمي في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2021.


و ذكّر التقرير بأن وزارة النفط العراقية أبرمت في العام 2021، اتفاقية مع شركة "بيكر هيوز" الأمريكية لتنفيذ مشروع هدفه احتجاز ومعالجة نحو 200 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز المهدور بالحرق من حقول النفط في الناصرية والغراف في محافظة ذي قار، علماً بأن المشروع سيكتمل في العام 2024.


و إلى جانب ذلك، فإن العراق يعمل أيضاً مع البنك الدولي من خلال "الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز" لوقف حرق الغاز بحلول العام 2030، مضيفاً أن شركة غاز البصرة حصلت على تمويل من البنك الدولي لجمع ومعالجة نحو 400 مليون قدم مكعب يومياً من الحقول في جنوب العراق، مما سيقلل من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 10 ملايين طن سنوياً.


جهود الاستكشاف
وبعدما أشار التقرير إلى جهود العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك"، وتشكل مبيعاته جميع عائدات البلد من النقد الأجنبي تقريباً وجميع عائدات التصدير تقريباً، وما لا يقل عن 85% من ميزانية الحكومة، ذكّر التقرير بطرح العراق لجولة التراخيص الخامسة للتنقيب عن النفط والغاز في 11 منطقة على طول الحدود مع إيران والكويت، ثم جولة التراخيص السادسة في حزيران/ يونيو الماضي، والتي تشمل 11 حقلاً للنفط والغاز على طول الحدود السورية والسعودية.


و لفت التقرير إلى أن المناطق المطروحة للاستثمار، ربما تكون بها رواسب كبيرة من الغاز الطبيعي، ومن المحتمل أن تساعد عمليات التطوير هذه على بناء قطاع الغاز الخاص بها، حيث من المقدر أن احتياطيات العراق المؤكدة من الغاز الطبيعي التقليدي تبلغ نحو 3.5 تريليون متر مكعب، لكن نحو 70% منها تعتبر غازاً مصاحباً.


لكن بحسب بعض الوكالات فإن احتياطيات العراق من الغاز قد تكون في الواقع أعلى من ذلك بكثير، ولهذا فأنه يجب أن تكون أي عمليات حفر مستقبلية مجهزة لالتقاط الغاز المصاحب ومعالجته.


"جي جي اي بي"
واعتبر التقرير أن تحقيق فرق كبير في قطاع الغاز العراقي يمكن أن يتحقق من خلال "مشروع تنمية الغاز المتكامل" (جي جي اي بي) الموقع بين الحكومة العراقية وشركة "توتال اينرجيز" الفرنسية في نيسان/ أبريل الماضي، والذي تشترك فيه أيضاً شركة نفط البصرة 30%، وشركة "قطر للطاقة" 25%، مقابل 45% للشركة الفرنسية.


ورأى التقرير أنه في ظل انخراط شركات الغاز الكبرى مثل الشركتين الفرنسية والقطرية، فإن ذلك يفترض أن يسير المشروع على المسار الصحيح، حيث كانت الشركة الفرنسية قالت في بيان إن العقد "يمثل إشارة قوية وإيجابية للاستثمار الأجنبي في البلد".


كما أن الشركة قالت في بيانها في نيسان/ أبريل الماضي أن الهدف من مشروع "جي جي اي بي" هو "تعزيز تنمية الموارد الطبيعية في العراق لتحسين إمدادات الكهرباء في البلد"، وفي هذا السياق سيتم استثمار 10 مليارات دولار في مشروع "جي جي اي بي" الذي يمتد على 25 عاماً.


و أوضح التقرير أن نطاق عمل المشروع يتمثل في استعادة الغاز المصاحب من ثلاثة حقول نفطية من أجل توفير الغاز لمحطات توليد الطاقة، بالإضافة إلى إقامة محطة لمعالجة مياه البحر لتوفير حقن المياه للحفاظ على الضغط لزيادة إنتاج النفط، كبديل لاستخدام المياه العذبة من الأنهار والمياه الجوفية.


وإلى جانب ذلك، قال التقرير إن شركة "توتال" ستقوم بتطوير محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1 غيغاوات لتأمين الطاقة لشبكة الكهرباء في البصرة، كما أن العراق اتفق مع "توتال" على دعوة شركة "اكوا باور" السعودية للانضمام إلى مشروع الطاقة الشمسية.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 7408
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 7597
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 4826
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 4550
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 5869
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 10398
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5635
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 10483
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 7276
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 6515
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 7095
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 9462
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 7842
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 7474
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5733
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 8002
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8733
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 7262