المطلع
عاجل

post-image

صحف أجنبية: التظاهرات قادمة "بقوة" و الصدر سيستغل الشارع لإسقاط الحكومة المقبلة


11:55 خاص بـ "المطلع"
2022-06-26
154731
مع اشتداد حرارة الصيف، تشهد الأوضاع السياسية العراقية اشتداداً مماثلاً بحرارة الأحداث..!

هذا ما افتتحت به صحيفة الواشنطن بوست تقريرها المنشور بتاريخ الحادي والعشرين من يونيو الحالي حول الأوضاع السياسية الحالية، تقرير، توقعت خلاله أفولاً في السلطة العراقية للفترة المقبلة نتيجة لانسحاب التيار الصدري، كاشفة عن أسباب توقعت ان تكون دوافع زعيم التيار لانسحابه "غير المتوقع".

النظام السياسي المبني على أساس المحاصصة بين الجهات السياسية المتعددة والذي يسيطر على التعاملات السياسية بين الأحزاب منذ ساعة تشكيل النظام الجديد "على يد الحكومة الامريكية" بسحب وصف الصحيفة، بات يظهر الان "تفككا" غير مسبوق، بعد دخول البلاد في مرحلة مستقبلية غير واضحة المعالم نتيجة لانسحاب الصدريين، على حد تعبيرها.

الخلافات السياسية التي تستمر بالتزامن مع وقوع العراق تحت طائلة التاثيرات السلبية للعديد من الازمات المتراكمة والتي أصبحت تتفاقم في شدة تاثيرها على الوضع مثل التغير المناخي وارتفاع الأسعار والتهديدات الأمنية التي تمثلها صراعات الدول الأجنبية داخل العراق وخصوصا تركيا وايران، كما بينت المطلع في وقت سابق، جعلت من هذه الخلافات محل "اهتمام وتدخل" من جهات اجنبية عديدة، ترجمت الى محاولات التاثير على تشكيل الحكومة المقبلة، والسياسات التي تتخذها السلطة الحالية تمهيدا للحكومة المقبلة.

استمرار الخلافات مع تعاظم تاثيرات الازمات الحالية، توقعت الصحف الأجنبية ان تقود الى "عودة التظاهرات الى العراق وبقوة غير مسبوقة"، في إشارة الى استمرار الاحتقان الجماهيري والياس العام من وجود حلول سياسية ناجحة تعالج الازمات والمشاكل الحالية التي باتت البلاد تعاني منها، امر رددته الأمم المتحدة على لسان المبعوثة الأممية جنين بلاسخارت، والتي حذرت أيضا في وقت سابق من ان العراق "لن يحتمل تشرينا اخر" في إشارة الى توقع الأمم المتحدة وقوع تظاهرات شديدة قد تزعزع بشكل اكبر من شكل النظام الحالي، الذي وصفته الصحيفة بــ "المفكك أساسا".

 

الصدر حاول "إعادة كتابة قوانين اللعبة السياسية".. فشله في البرلمان يقود جماهيره الى الشارع

الواشنطن بوست قالت ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حاول من خلال نتائج الانتخابات الأخيرة ان "يقصي منافسيه الشيعة من السلطة بشكل كلي وخصوصا في تحالف الاطار التنسيقي"، متابعة "خلال السنوات الماضية حصل الصدر والأحزاب المدعومة من الولايات المتحدة على افضلية كبيرة في مواجهة الأحزاب المدعومة إيرانيا، هذه الأفضلية انتهت في الفترة الأخيرة مع انقلاب الموازين".

فشل الصدر في تحقيق حكومة غالبية سياسية يحقق من خلالها طموحاته باقصاء أحزاب الاطار التنسيقي، قادته الى "الانسحاب من البرلمان العراقي بشكل كلي بهدف إعادة خلط الأوراق مرة أخرى"، على الرغم من "الأفضلية الحالية التي منحها لاحزاب الاطار التنسيقي للتحالف مع شركائه السابقين نحو تشكيل حكومة جديدة".

الهدف من الانسحاب بحسب تصريحات زعيم الحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي، هو الحرص على "ولادة حكومة ضعيفة"، حيث قال للصحيفة "ان انسحاب الصدر كان تكيتك ذكي، فالحكومة التي ستولد لاحقا من التشكيلة القادمة ستكون الأضعف في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم"، امر أكده الباحث في مركز سينتري في نيويورك سجاد جياد، حيث أوضح "ان الصدر يحاول ان يخرج من اطار مسؤولية فشل السلطة القادمة خصوصا في هذه الفترة من خلال تأكيده على انه لم يعد من النخبة السياسية المسؤولة عن إدارة البلاد، امر يمكنه قوله الان بعد انسحابه رسميا".

جياد قال ان قوة الصدر الحالية تتركز في "الشارع العراقي من خلال اعداد اتباعه وقدرته على تحشيدهم سياسيا"، حيث توقعت الصحيفة ان يحاول الصدر "اسقاط الحكومة المقبلة" من خلال الضغط الجماهيري الذي سيتخذ شكل تظاهرات شعبية تفاديا لصدام مسلح مع الفصائل الأخرى التي تنتمي للأحزاب المنافسة، والتي ستشكل السلطة المقبلة.

التظاهرات المتفرقة ما تزال تنتشر في المحافظات العراقية وخصوصا في وسط وجنوب البلاد، خصوصا مع اشتداد حرارة الصيف والتقطع المستمر للتيار الكهربائي بالإضافة لانهيار قطاعي الخدمات والوظائف، امر سيحاول الصدر استثماره بحسب الصحيفة للدفع بتظاهرات حاشدة لا يكون اتباعه فقط المشاركين بها، بل عامة الناس الناقمين على ما وصلت اليه الأوضاع الحالية في البلاد، مبينة، ان الصدر قد يستغل الفترة القادمة وخصوصا التوقعات باندلاع تظاهرات شعبية واسعة، لصالحه من خلال امرين.

 

هذا ما سيحاول تحقيقه مستغلا التظاهرات المقبلة

الصحيفة توقعت ان يوجه الصدر اتباعه الى التظاهر بعد انطلاق التظاهرات الشعبية، بدلا من البدا بها من خلاله، تفاديا لاتهامه من قبل الأحزاب السياسية الأخرى باستغلال الشارع العراقي واثارة الجدل الشعبي ضد السلطة، مبينة، ان الصدر سيستخدم التظاهرات عبر طريقتين، قالت ان الأولى تتمثل باستخدام الضغط الجماهيري كورقة ضغط على الأحزاب السياسية المنافسة للقبول بتشكيلة حكومة الغالبية السياسية التي يحاول تمريرها.

 الصدر وخلال تظاهرات تشرين عام 2019، قام بالدفع باتباعه للمشاركة فيها قبل ان ينسحب منها ويترك المشاركين بها عرضة "للاستهداف من قبل الفصائل المسلحة المدعومة إيرانيا"، على حسب وصف الصحيفة، امر توقعت ان يقوم به مرة أخرى، مؤكدة ان تلك التظاهرات تركت النخبة السياسية العراقية "مصابة بندوب نفسية" نتيجة لها، امر أكده الباحث في جامعة اهروس الدنماركية روبن دي كروز والمتابع لتطورات وسلوكيات الحركة الصدرية في العراق.

دي كروز قال ان الصدر وعبر الانتخابات الأخيرة نجح في تقديم نفسه "كقائد للشارع العراقي" الامر الذي منحه القدرة على إيقاف التظاهرات الشعبية، الامر الذي يتوقع ان يدفع بالأحزاب السياسية المنافسة وخصوصا أحزاب الإطار التنسيقي، الى العودة اليه مرة أخرى لطلب تدخله لايقاف التظاهرات مرة أخرى في حال تكرارها الذي أشار الى حتميته.

الصدر يحاول بحسب دي كروز ان يستغل الضغط الجماهيري من التظاهرات الشعبية المتوقع انطلاقها قريبا لصالحه خلال المفاوضات التي يتوقع ان تنتج عن لجوء الأحزاب المنافسة اليه بعد انطلاقها لتمرير أهدافه، امر أكدته صحيفة المورننغ ستار الامريكية، التي قالت ان الأشهر المقبلة ستشهد اندلاع التظاهرات بشكل واسع واشد من التظاهرات السابقة، نتيجة لاستمرار الفشل الحكومي وتعاظم السخط الشعبي نتيجة للانسداد السياسي الحالي.

الواشنطن بوست توقعت أيضا ان يوجه الصدر السخط الشعبي والتظاهرات نحو اسقاط الحكومة المقبلة التي قد يشكلها الاطار التنسيقي والأحزاب المتحالفة معه دون مشاركة التيار الصدري، في حال عزوف تلك الأحزاب عن اللجوء الى الصدر بعد اندلاع التظاهرات مستغلا ضعف الحكومة المقبلة المتوقع، مبينة نقلا عن دي كروز، ان الصدر "يحاول أيضا التسويق لحزبه السياسي عبر معارضة السلطة الحالية وانتقاد سوء الأداء دون ان يتعرض للنقد بدوره لمشاركته فيها"، امر تؤكده تصريحات الجهات الإعلامية المرتبطة بالصدر بحسب ما بينت المطلع في تقارير سابقة.

 

الصدر يحصل على "دعم غربي" وما يزال يتحكم بالسلطة بشكل واسع رغم "انخفاض شعبيته"

مساعي الصدر لاستغلال التظاهرات الشعبية كورقة ضغط سياسية بدلا عن المقاعد البرلمانية والمفاوضات مع الأحزاب الأخرى، باتت تعرقل بحسب الصحيفة بوجود ما اشارت اليه بــ "انخفاض شعبية" الصدر خصوصا في المناطق التي تعد تركزا لاتباعه، موردة تصريحات لمواطنين داخل مدينة الصدر، قالوا فيها ان الدعم الذي يحصل عليه الصدر من تلك المناطق "ينطلق من توفيره لوظائف لسكان تلك المناطق، وليس من ايمانهم بقدرته على تغيير الأوضاع الحالية للبلاد"، فيما أشار اخرون بحسب ما أوردت "انهم لم يروا شيئا ملموسا من الصدر حتى الان" وان "الساسة العراقيين جميعا في السلطة الحالية لم يعودوا جديرين بالثقة".

الصحيفة قالت أيضا ان على الرغم من هذا التراجع الا ان الصدر ما يزال يحتفظ بقاعدة جماهيرية كبيرة يمكن له ان يوجهها بسهولة نحو الضغط على الأحزاب الأخرى واسقاط الحكومة المقبلة ان رغب بذلك، مشيرة الى وجود ما وصفته بــ "دعم من دول غربية" يقدم الى الصدر بهدف الإطاحة بالاحزاب التي تتهمها تلك الدول بالتعامل مع إيران.

تلك المساعي قال دي كروز ان الصدر يمكن ان يحققها بسهولة نظرا لكون انسحابه من السلطة "لم يكن كليا"، مشيرا الى احتفاظ التيار الصدري بالعديد من المناصب المهمة، منها "السيطرة على مكتب رئيس الوزراء، مناصب تنفيذية في جميع الوزارات الكبرى، الاحتفاظ بمناصب المحافظين للعديد من المحافظات العراقية المهمة، بالإضافة الى سيطرة اتباعه على الشركة النفطية التابعة للحكومة"، على حد تعبيره.

هذه المناصب بحسب الصحيفة ستسمح للصدر بتوجيه قرارات الحكومة المقبلة نحو سلوكيات تناسب أهدافه السياسية الحالية، واستخدامها كمصادر للدعاية السياسية يتمكن خلالها من الإشارة الى "إنجازات" كتلته السياسية دون ان يكون معرضا للنقد من المشاركة الفعلية بالسلطة عبر البرلمان وتشكيلة الحكومة المقبلة، على حد وصفه، خصوصا مع وجود تصور جماهيري قالت الصحيفة انه يصدر عن اتباع الصدر ويرى فيه "الامل الحقيقي الوحيد المتبقي في العراق".

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

2026-10-28 15:16 858
النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 2984
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 2623
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 2849
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 3915
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 3393
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 13089
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 11373
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 6850
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 5804
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7603
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 13407
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 6578
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 13385
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 9722
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 7711
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 8417
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 12533