المطلع
عاجل

post-image

مصطفى الكاظمي: العراق غارق في تاريخه والخليج يصنع المستقبل


20:59 محلي
2025-05-15
121063

اكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن:"الشعب العراقي غرق في التاريخ حتى نسي مستقبله"، معرباً عن:"أسفه لذلك، إذ قارن وضع العراق بدول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات حين يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بينما العراق لا يزال يبحث ويناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة".

وأشار الكاظمي وتابعته "المطلع"، إلى خارطة طريق من 6 خطوات تشمل: الإيمان بفكر الدولة، الابتعاد عن الآيديولوجيات ومشاريع السياسة التي تتجاوز الحدود، العمل وفق الديمقراطية الحقيقية لا التوافقية، التخطيط لصياغة رؤية وطنية متكاملة – وإن فشل العراق في ذلك فليتعاون مع مختصين دوليين – مكافحة الفساد، والعمل، مشيراً إلى أن:"الفرص موجودة وأن المحيط ينتظر مبادرة حقيقية من العراق".

وكتب الكاظمي:"لم يعد مسموحاً التغنّي بالتاريخ. لقد غرق شعبنا العراقي، على وجه التحديد، بتاريخه حتى نسي مستقبله، فاقتصر حديثه عن أجداده، وغفل أنه يعيش اليوم تاريخه. من يفكّر في صناعة مستقبله يعيش اليوم تاريخه، فيجهد ليكون حاضره أفضل الممكن. هذا ما ألتمسه دائماً في لقاءاتي ونقاشاتي مع إخوتي قادة دول الخليج العربي، الذين يولون الأهمية القصوى لصناعة مستقبل دولهم وشعوبهم، مؤمنين بأن التاريخ يكتبه أبناء اليوم، لا أبناء الأمس، لأجل غدٍ على قدر الطموحات والآمال".

وأضاف، قد تكون مفارقة؛ ولكنها نتيجة طبيعية لإعادة النظر في العقلية الحاكمة على المقاربات المختلفة، وهذا ينعكس على السياسات والإجراءات المتبعة. وهذا يُترجم من خلال التطورات الجارية في المنطقة، من قممٍ وزياراتٍ ولقاءات وقرارات، وآخرها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفاصيلها التي تصبّ في سياقٍ واحد، واسمه المستقبل.

وتابع الكاظمي:"على خطٍّ موازٍ في العراق ما زالت أحاديثنا أسيرة الماضي؛ والماضي هنا ليس أحداثاً أو وقائع فحسب، بل هو امتدادٌ لعقلية تقارب سُبل تحقيق التنمية المطلوبة والمستدامة لشعبنا، وكيفية الارتقاء بطبيعة الخدمات المقدمة وأشكالها، والمنظومات الآيديولوجية التي تقيّد حدود التفكير والانطلاق نحو الآخر والاشتراك معه في بناء المستقبل".

وأردف:"ما يؤسفني اليوم أن أشقاء العراق، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بخاصة في الجانب التكنولوجي والتقني، أما نحن، الذين نبتعد عنهم مئات الكيلومترات فقط، ما زلنا نبحث ونناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة، ونناقش حدود الدولة وسيادتها، أو الديمقراطية وكيفية تطبيقها، ونمتعض من الرأي والرأي الآخر، عدا عن انخراط البعض في مشاريع تجتاز الحدود سنكتبها تاريخاً في القريب العاجل".

وقال الكاظمي، هي دعوة صادقة للالتحاق بالمتغيّرات. لتحديد الأولويات، قبل فوات الأوان. فالقفزات لم تعد تقاس بالعقود، بل بالسنوات المعدودة والأشهر القليلة، والمعنيّون في العراق اليوم ملزمون بالعمل الجاد على المستوى الداخلي لتحقيق التنمية المطلوبة، والانفتاح على الأشقاء والجيران لتحقيق التكامل الاقتصادي من خلال الشراكات الاستراتيجية والمشاريع الحيوية المبنيّة على رؤية وتخطيط، لا على التنفيع والتخادم والانحياز.

وتابع:"منطقتنا تندفع وبسرعة نحو الاستقرار وتثبيت دعائمه، والانطلاق نحو بناء اقتصادات قد تكون بدائل حقيقية لاقتصادات أخرى خلال السنوات المقبلة، وهذا يطرح السؤال الآتي: أين العراق؟ هل المطلوب أن نبقى أسرى الماضي؟ أم نكون جزءاً من المستقبل؟ الجواب الطبيعي أن نكون مع الغد، ومع المستقبل".

وأضاف الكاظمي:"هل هناك خريطة طريق؟ نعم، وهذا يحتاج إلى خطوط عامة، تتلخص بـ:
1- الإيمان بالدولة، قوىً سياسية وأحزاباً وشرائح اجتماعية مختلفة، من دون أي استثناء.
2- الابتعاد عن الآيديولوجيات والمشاريع السياسية التي تتجاوز الحدود، والإيمان والعمل على قاعدة العراق أولاً.
3- العمل بمبدأ الديمقراطية الحقيقية لا الديمقراطية التوافقية، التي تؤسس لبرلمان وحكومة يتحملان المسؤولية الكاملة، لا لحكومة وبرلمان معطّلين أو ليسا بمنتجين.
4- التخطيط ومن ثم التخطيط ومن ثم التخطيط؛ وذلك بعد صياغة رؤية وطنية متكاملة قانونية وسياسية واقتصادية واجتماعية، تأخذ في الاعتبار التهديدات والفرص والإمكانات والقدرات؛ وإن فشلنا في ذلك كعراقيين، فلنكلّف أو نتعاون مع مختصين دوليين لمساعدتنا في ذلك.
5- مكافحة الفساد المتجذّر ليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة، فقد وصل إلى مفاصل عديدة على مستوى الوطن، وبأشكالٍ مختلفة.
6- العمل والعمل والعمل…".

وختم قائلاً:"هذه العناوين العامة للانطلاق، والفرصة موجودة، وحسب علمي فإن الإخوة ينتظرون المبادرة الحقيقية من العراق، ويدهم ممدودة، وهذا يحتاج إلى إجراءات ملموسة، تشجّع الآخر على الاندفاع نحونا. وإلا كيف له أن يتفاعل معنا وخطاباتنا طائفية أو ابتزازية أو آيديولوجية عقيمة؟ كيف له أن يتقدم نحونا والسلاح المنفلت على أنواعه هو عنوان العراق والصفة المرافقة لاسمه؟ أم كيف نأمل من هذه الاقتصادات أن تشاركنا ونحن نتمسّك باقتصاد ريعي يعزّز البطالة ويضخّم القطاع العام من دون أي فائدة على حساب توسيع مساحات القطاع الخاص والاستثمار به وتوجيه الشباب والكفاءات إليه؟".

وأضاف، الفرصة موجودة، ولكنّ لها حدوداً وتوقيتاً. وليعلم الجميع ويميّز من يريد الخير للعراق ويعمل لأجله، ومن يرفع الشعارات ويعمل ضده فالفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرص الخير.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 4213
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 3404
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 3212
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 3339
الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

2026-09-12 15:27 5436
رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

2026-09-12 12:22 8608
الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

2026-09-12 12:21 5582
طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

2026-09-12 09:14 6945
ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

2026-09-12 12:12 5921
الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

2026-09-12 12:07 6582
مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

2026-09-12 11:58 5317
التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

2026-09-12 11:53 4575
"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

2026-09-12 11:45 5019
الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

2026-09-12 11:41 7287
الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

2026-09-12 11:36 4642
مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

2026-09-12 11:26 5116
لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

2026-09-12 11:20 5007
لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

2026-09-12 11:15 4552