المطلع
عاجل

post-image

الضرب بالخاصرة الاقتصادية... هجمات كردستان تثير التساؤلات عن "الفاعل والمستفيد"


17:58 تقارير عربية ودولية
2025-07-18
112667

ذكر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع للطاقة في إقليم كردستان تطرح تساؤلات حول الجهات المسؤولة وخلفيات التصعيد، وسط تفسيرات تربطها بتوترات إقليمية وسياسية داخلية، بما في ذلك الخلافات المستمرة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات الطاقة والموارد المالية.

وأشار التقرير البريطاني، الذي ترجمته وكالة "المطلع"، إلى:"الهجمات بالطائرات المسيرة التي تحدث، بما في ذلك الهجوم على حقل نفط في إقليم كردستان ،يوم أمس الخميس، وهي الضربة الثانية في غضون يومين على الموقع الذي تديره شركة نرويجية، حيث تصاعد الدخان من المنشأة الواقعة في حقل "سرسنك" في بلدة تشامانكي، والتي تديرها شركة HKN Energy الأمريكية".

ولفت التقرير إلى أن:"أفراداً مسلحين يحرسون الحقول النفطية في الإقليم، وهم مزودون ببنادق كلاشنيكوف ورشاشات "PKM" المعروفة محليا باسم "BKC"، مضيفاً أنه، خلال جولة الصحفيين على المواقع، ظهرت بقايا الرصاص الفارغة على الأرض، وهو ما يشير إلى محاولة سابقة لصد هجوم الطائرة المسيرة على المنشأة.

وتابع التقرير أن:"هناك مقطع فيديو نشر ،يوم الأربعاء، الماضي من حقل "تاوكه" النفطي في زاخو الذي تديره شركة "DNO" النرويجية يظهر فيه الحراس وهم يطلقون النار من رشاشات لمحاولة التصدي لطائرة مسيرة".

وأضاف التقرير أن:"الجولة الاعلامية للصحفيين قطعت بسبب إنذار أمني حيث قال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم لاحقاً أن طائرة مسيرة ضربت منشأة نفطية تديرها شركة "DNO" في زاخو وهو أحد المواقع التي كانت مدرجة في الجولة الإعلامية".

وبحسب التقرير، فإنه منذ 14 تموز/يوليو، فإن هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت ما لا يقل عن "6" حقول نفطية من بينها مواقع تديرها شركات أمريكية مثل HKN وHunt Oil (كلاهما تعرض لهجومين)، وشركة DNO التي استهدفت مرتين أيضاً، بالإضافة إلى وقوع هجمات بالطائرات المسيرة في مناطق أخرى قبل وبعد 14 يوليو/تموز خصوصا قرب القنصلية الأمريكية في أربيل ومطار أربيل وقاعدة السبعين لقوات البيشمركة في السليمانية.

ورأى التقرير أن:"هذه الهجمات في الإقليم، تزايدت بعد الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل وانتهت في 24 يونيو/حزيران".

ونقل التقرير عن الباحث في "معهد واشنطن" الأمريكي مايكل نايتس، قوله إن:"الهجمات بالطائرات المسيرة على مواقع الطاقة الكردية جاءت في سياق سلسلة هجمات منذ 19 يونيو/حزيران استهدفت قوات الأمن الكردية حيث ادعت فصائل عراقية أن الإقليم يدعم الضربات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران".

ولكن التقرير، أشار إلى أن، السلطات الكردية أكدت حيادها خلال الحرب، مذكرا بأن رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني أدان في 13 يونيو/حزيران، الهجوم الإسرائيلي على إيران وتحدث مع وزير الخارجية الإيراني خلال الحرب، ما شكل موقفا رحبت به وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

إلا أنه بحسب نايتس، فإن:"حملة الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في كردستان وكركوك تحولت في 14 يوليو/تموز، إلى استهداف الطاقة في كردستان"، معتبرا أن:"هذا التحول حصل لأن فصائب عراقية، أرادت الضغط على إقليم كردستان والتصدي للضغط الأمريكي على بغداد، فيما يتعلق بدفع الرواتب وعقود الطاقة".

وقال التقرير البريطاني، أن هذه الهجمات ليست جديدة، مذكرا بما أورده معهد كردي في واشنطن، بأن إيران شنت "32" هجوما على إقليم كردستان بين أيلول/سبتمبر 2018 وتشرين الأول/أكتوبر 2023.

ولفت التقرير إلى أن:"المحللين يرون أن هذه الهجمات هدفها تعطيل البنية التحتية النفطية في الإقليم وتأخير التوصل إلى اتفاق طاقة مع بغداد"، مذكرا بأن:"الصادرات كانت قد توقفت بعد صدور حكم من محكمة تحكيم في باريس العام 2023 خلص إلى أن تركيا انتهكت اتفاقا مع العراق من خلال السماح بتصدير نفط الإقليم بشكل مستقل، وبأن وزارة المالية العراقية جمدت دفع رواتب موظفي القطاع العام في الإقليم متهمة السلطات الكردية بتجاوز حصتها البالغة 12.67% من الميزانية وعدم تسليم الكمية المتفاهم حولها من النفط، إلى شركة النفط الحكومية".

وكما نقل التقرير، عن محللين قولهم إن، هذه الخطوة كانت انتقاما من اتفاقي طاقة وقعهما الاقليم مع شركات أمريكية بقيمة "110" مليارات دولار في واشنطن من دون موافقة بغداد من بينها شركة "HKN".

هذا ونقل التقرير، عن مسؤول كردي طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله إن:"الحشد الشعبي وفصائل عراقية أخرى هي من يقف خلف استهداف حقول النفط والبنية التحتية الاقتصادية في كردستان".

ولكن عزيز أحمد، وهو نائب رئيس ديوان رئيس وزراء حكومة الإقليم مسرور بارزاني، اتهم فصائل تتقاضى رواتب من الحكومة العراقية، بالتورط في الهجمات.

وفي حين لفت التقرير إلى أن:"رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمر في 15 يوليو/تموز، بفتح تحقيق في الهجمات على منشآت النفط في الإقليم متوعدا بمحاسبة المسؤولين عنها"، قال التقرير إن:"مسؤولين أكراد قالوا إن هوية المتورطين معروفة بالفعل وأن الإجراءات ما تزال محدودة".

ونقل التقرير عن عزيز أحمد قوله، نحن نعرف تماما من يقف وراء هذه الهجمات ومن أين تنطلق.

وتناول التقرير موقف "رابطة صناعة النفط في كردستان" المعروفة باسم "APIKUR" والتي تمثل أغلب شركات النفط الدولية العاملة في الإقليم.

ونقل التقرير عن المتحدث باسم الرابطة مايلز بي كاغينز، دعوته إلى الحكومة العراقية لوقف الهجمات بالطائرات المسيرة، موضحا أنه:"يجب على الحكومة العراقية القيام بإجراء فوري لحماية مواقع إنتاج النفط في الإقليم بعد الهجمات على هذه البنية التحتية الحيوية، ونحن قلقون ونتخذ تدابير لحماية موظفينا ومنشآتنا".

وبحسب كاغينز، فإن:"غالبية الشركات المنضوية في الرابطة علقت مؤقتا عمليات إنتاج النفط وكل يوم من التوقف يمثل خسارة مالية كبيرة لشعب العراق".

وبعدما ذكّر التقرير بإدانة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية للهجمات على هذه الشركات ،الأربعاء الماضي، نقل عن المحلل محمد الاجا، المقيم في أنقرة، قوله إن، بغداد استخدمت دائما القوة الصلبة لتقويض أربيل والحد من استقلالها الذاتي.

وبحسب الاجا، فإن:"الهجمات المتواصلة على الحقول النفطية حتى في المفاوضات بين أربيل وبغداد، تظهر ذلك بوضوح"، موضحا أن:"أكثر من 60% من إنتاج النفط في الإقليم توقف بسبب الضربات خلال الأيام الثلاثة الماضية ويبدو أن الهدف هو إجبار أربيل على تقديم تنازلات".

ونقل التقرير عن المحلل قوله إن:"أربيل كانت دوما هدفا سهلا لإيران ويتم اختيارها للرد على إسرائيل"، مضيفا أن، استخدام فصائل لنفس الأساليب حاليا، هو تكتيك تعلموه من رعاتهم".

ولفت إلى أن، حكومة الإقليم، تصبح اكثر عرضة للضغوط من جاب بغداد، بسبب تفاقم ضعفها الاقتصادي.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

المرور العامة تنوه عن قطع جزئي لطريق في بغداد

المرور العامة تنوه عن قطع جزئي لطريق في بغداد

2026-10-30 00:14 8735
الحشد ينفي تقاضي المستشارين الإيرانيين رواتب خلال حرب العراق ضد الإرهاب

الحشد ينفي تقاضي المستشارين الإيرانيين رواتب خلال حرب العراق ضد الإرهاب

2026-10-29 23:22 5838
الحكومة: الزيدي سيزور الكويت والبحرين ودولاً أخرى ترتبط مع العراق بمصالح استراتيجية

الحكومة: الزيدي سيزور الكويت والبحرين ودولاً أخرى ترتبط مع العراق بمصالح استراتيجية

2026-10-29 22:43 6495
تسنيم: طهران تلقت رسالة أمريكية عبر وسطاء وتتمسك بشروطها الصارمة

تسنيم: طهران تلقت رسالة أمريكية عبر وسطاء وتتمسك بشروطها الصارمة

2026-10-29 19:47 6688
القائد العام للقوات المسلحة يتولى مهام رئاسة جهاز المخابرات

القائد العام للقوات المسلحة يتولى مهام رئاسة جهاز المخابرات

2026-10-29 18:47 5412
قائمة مسائية بأسعار الدولار في العراق

قائمة مسائية بأسعار الدولار في العراق

2026-10-29 18:04 6245
البرلمان يؤجل انعقاد جلسته إلى إشعار آخر

البرلمان يؤجل انعقاد جلسته إلى إشعار آخر

2026-10-29 16:59 13262
زيارة رفيعة لمقر المخابرات وتأكيد حكومي على إبعاده عن التحاصص الحزبي

زيارة رفيعة لمقر المخابرات وتأكيد حكومي على إبعاده عن التحاصص الحزبي

2026-10-29 16:58 5845
النفط تنفي سحب يد علي نزار الشطري من إدارة شركة سومو

النفط تنفي سحب يد علي نزار الشطري من إدارة شركة سومو

2026-10-29 15:43 12869
إطلاق رواتب متقاعدي العمال المضمونين لشهر تشرين الثاني

إطلاق رواتب متقاعدي العمال المضمونين لشهر تشرين الثاني

2026-10-29 14:16 8649
البنك المركزي العراقي ينفي صدور قائمة تدقيق لشخصيات سياسية

البنك المركزي العراقي ينفي صدور قائمة تدقيق لشخصيات سياسية

2026-10-29 14:03 6242
ارتفاع جديد لأسعار الدولار في بغداد وأربيل

ارتفاع جديد لأسعار الدولار في بغداد وأربيل

2026-10-29 13:01 5431
النزاهة: الحبس الشديد خمس سنوات بحقّ النائب زياد الجنابي

النزاهة: الحبس الشديد خمس سنوات بحقّ النائب زياد الجنابي

2026-10-29 12:23 8735
السجن ستّ سنوات بحقّ النائب مثنى السامرائي

السجن ستّ سنوات بحقّ النائب مثنى السامرائي

2026-10-29 12:13 9023
طقس العراق.. زخات مطر رعدية حتى الاثنين

طقس العراق.. زخات مطر رعدية حتى الاثنين

2026-10-29 09:57 10012
اليوم.. انطلاق الجولة الثانية عشرة لدوري نجوم العراق بثلاث مواجهات

اليوم.. انطلاق الجولة الثانية عشرة لدوري نجوم العراق بثلاث مواجهات

2026-10-29 09:13 7619
تراجع أسعار الذهب وسط ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

تراجع أسعار الذهب وسط ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

2026-10-29 08:32 7401
انخفاض أسعار النفط وسط آمال استئناف محادثات السلام الإقليمية

انخفاض أسعار النفط وسط آمال استئناف محادثات السلام الإقليمية

2026-10-29 08:30 7608