المطلع
عاجل

post-image

تطورات صراع "الإطار التنسيقي" والكاظمي: لجوء سياسي لـ"مناصب الترضية"


15:10 خاص بـ "المطلع"
2021-11-16
75135
تفيد مصادر خاصة بـ"المطلع" بأن مفوضية الانتخابات تستعد لإعلان نتائج الانتخابات بشكلها النهائي بعد انتهاء تدقيق ومراجعة أكثر من 15 محطة انتخابية بناءً على الطعون المقدمة من القوى الخاسرة بالانتخابات، خلال الأيام المقبلة، أي قبل انتهاء الأسبوع المقبل، وهو ما قد يجعل العراق أمام مرحلة جديدة من مراحل الصراع بين القوى الخاسرة مع مفوضية الانتخابات من جهة، وهذه القوى مع حكومة مصطفى الكاظمي من جهة ثانية.

وينتظر المشهد السياسي العراقي سيناريوهات عدة متعلقة بموقف القوى الرافضة للانتخابات، ورد فعلها، خاصة مع استمرار تحشيد أنصارها أمام المنطقة الخضراء منذ أسابيع، لا سيما مع انسداد أفق توصل قوى "الإطار التنسيقي" وهي الكيانات والأحزاب التي خسرت الانتخابات، ويقوده زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي.
وقال عضو الفريق الإعلامي في المفوضية العليا للانتخابات، عماد جميل، أخيراً، إن "المفوضية أرسلت بشكل نهائي وكامل جميع نتائج الطعون إلى الهيئة القضائية للبت فيها، ولم يتم تسجيل أي تلاعب في نتائج الانتخابات بعد عمليات العد والفرز اليدوي. وستكون الكلمة النهائية بهذا الخصوص لدى السلطة القضائية"، موضحاً في بيان أن "النتائج كانت إيجابية، وبانتظار قرارات الهيئة القضائية لحسم الأمر، وأي قرار سيصدر عن القضاء سيكون ملزماً لنا وللجهات التي قدمت الطعون".
ولم يشهد الوسط السياسي العراقي، أي تحسينات بشأن حلّ أزمة الاعتراض على نتائج الانتخابات الأولية التي أعلن عنها بعد يوم واحد من إجراء الانتخابات في العاشر من أكتوبر الماضي، غير أن اللقاء الذي جمع بين زعيم حركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، قد يغير مسارات العملية السياسية الحالية، وفقاً لمراقبين.
وأصدرت بعثة الأمم المتحدة بياناً أشارت فيه إلى أن اللقاء بين بلاسخارت والخزعلي، بحث آخر المستجدات السياسية في العراق، فيما أكد الطرفان على "أهمية اتباع القنوات القانونية في معالجة الشواغل الانتخابية"، بحسب البيان. مع العلم أن احتجاجات القوى الخاسرة "الإطار التنسيقي" كانت قد هاجمت بلاسخرت بشكلٍ مباشر، فيما حملها المتظاهرون وقادة الفصائل المسلحة، مسؤولية سرقة أصوات قوى الإطار التنسيقي.
وعلِم "المطلع" من مصادر سياسية عراقية، أن "أحد أشكال الحلول المتوفرة لترضية الأحزاب المعترضة والفصائل المسلحة، التي بلغت حالة بالغة من التشنج إلى استهداف مقر استراحة الكاظمي في المنطقة الخضراء، هو التوصل إلى تفاهمات بشأن حصول هذه القوى على مناصب في الحكومة المقبلة، ومعظم هذه المناصب لن تتضمن منصب "الوزير"، لأن في ذلك تجاوز على حصص الأحزاب الفائزة بأعلى الأصوات، وتحديداً الكتلة الصدرية التي حظيت بنحو 73 مقعداً".
وأشارت المصادر إلى أن "نتائج الانتخابات لن تتغير وفق طموح القوى الخاسرة، وأنها ستبقى على حالها بعد أن تم التأكد عدم وجود أي اختلافات بالنتائج بعد انتهاء العد والفرز اليدوي، وتطابق النتائج مع العد الإلكتروني، بالتالي فإن ما حصلت عليه الأحزاب الخاسرة من مقاعد نيابية لن تتغير"، لافتة إلى أن "هناك توجهات سياسية لعقد سلسلة من الاجتماعات ومحاولة التوصل إلى تفاهمات لإهداء مناصب "ترضية" إلى الكيانات الخاسرة".
قبل ذلك، بيَّن القيادي في تحالف "دولة القانون" جاسم محمد جعفر، أنه "سيكون للقضاء الدور الأبرز في المرحلة المقبلة من الأزمة"، مضيفاً في تصريحات صحفية أن "المعلومات تؤكد أن نتائج الانتخابات لن تكون مختلفة ولا تغيير فيها، لذا فإن التوجه في هذه المرحلة للمحكمة الاتحادية من أجل تقديم شكوى وطعون بصحة هذه الانتخابات هو الخيار الحالي". وتابع: "هناك مصلحة ألا يكون هناك تصعيد. فأي تصعيد احتجاجي ببغداد سيؤدي إلى سقوط ضحايا، ولن يكون من صالح المتظاهرين، والحديث سيكون مع القضاء كجهة محايدة".
إلا أن المرشح الخاسر بالانتخابات عن تحالف "الفتح" فالح الدراجي، رفض "مناصب الترضية". وقال إن "هناك استحقاقات انتخابية لابد أن تتحقق، وأن معظم الطعون المقدمة إلى مفوضية الانتخابات احتوت على أدلة وبراهين تثبت التزوير والتلاعب الذي حصل بالنتائج"، مؤكداً لـ"المطلع" أن "الأحزاب التي تم الاستيلاء على أصواتهم، ومنعها من الفوز بواسطة أدوات داخلية وخارجية، تنتظر الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات، وإذا أهملت الطعون المدعومة بالأدلة، قد يتم التوجه إلى التصعيد الاحتجاجي إلى حين الحصول على جميع الحقوق".
وفي ذات الوقت، تشير معلومات تسربت إلى وسائل إعلام عراقية، بأن هناك انشطارات وتشقق قد يحدث في ما يُعرف بـ"الإطار التنسيقي"، حيث ظهرت بوادر خلافات حادة داخل قوى "الإطار التنسيقي"، وتحديداً بين قيس الخزعلي، والأمين العام لحركة "كتائب الإمام علي" شبل الزيدي، بسبب اختلاف المواقف حيال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وتبرئته من قتل المعتصمين أمام المنطقة الخضراء. وتقول وسائل إعلام عراقية إن "خلافات حادة نشب بين الخزعلي والزيدي، على خلفية وقوف الزيدي الى جانب الكاظمي وتأكيده بأن رئيس الحكومة لم يمنح الإذن بقتل المتظاهرين المعتصمين من جمهور الإطار التنسيقي أمام المنطقة الخضراء.
لكن معلومات وردت إلى "المطلع" تشير إلى أن الخلافات تعاظمت بين قوى "الإطار التنسيقي"، خصوصاً بعد التقارب الذي حدث بين زعيم ائتلاف "النصر" حيدر العبادي، وهو أحد أعضاء الإطار التنسيقي، مع التيار الصدري، لا سيما مع تسرّب معلومات عن عدم ممانعة مقتدى الصدر من تولي العبادي رئاسة الحكومة بعد اشتداد رفض "الولائيين" لتجديد الولاية للكاظمي، وهو ما يؤكد اللجوء إلى طريقة "مناصب الترضية" بهدف حل المشاكل السياسية الحالية.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 355
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 635
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 10875
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 9941
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 6499
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 5445
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7050
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 12341
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 6282
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 12357
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 8815
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 7409
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 8049
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 11093
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 9244
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 8930
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 6082
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 9503