المطلع
عاجل

post-image

معلومات جديدة حول استقالة علاوي: طبقة الأوليغار تقود فساداً في العراق لا يمكن محاربته


11:31 خاص بـ "المطلع"
2022-09-25
95348
مرت على الإعلام مرور الكرام...!

هذا ما وصفت به صحيفة ذا اتلانتك الامريكية الاستقالة التي قدمها وزير المالية المستقيل ضمن حكومة الكاظمي منتهية الولاية علي علاوي، والتي تضمنت الكشف عن "اخطبوط فساد عملاق" يتحكم بالدولة العراقية منذ تاسيسها على النظام الأمريكي عام 2003 وحتى اليوم ، استقالة قالت إنها اثارت قلق قادة العواصم الغربية من الوضع الحقيقي للفساد الإداري والمالي المستشري داخل الدولة العراقية.

 

الصحيفة وخلال مقابلة أجرتها مع علاوي ونشرتها في الثاني والعشرين من سبتمبر الحالي، بينت، ان علاوي قدم كشفا واضحا لرئيس الوزراء منتهي الولاية مصطفى الكاظمي خلال اجتماع وزاري قدم خلاله علاوي خطاب استقالته، الذي قالت انه تطلب نصف ساعة من الحديث لبيان أسباب الاستقالة، كاشفا خلالها سيطرة طبقة قال ان الولايات المتحدة الامريكية خلقتها في العراق ومكنتها من الاستحواذ على مقدراته، واصفا إياها بــ "الاوليغار" او القلة، وهو وصف تستخدمه وسائل الاعلام الأجنبية لوصف عمالقة الاقتصاد الفاسدين المتورطين مع السلطات في قضايا مشبوهة.

 

المعلومات التي كشفها علاوي تاتي كتفسير لاسباب تقديم استقالته بعد ما وصفته الشبكة بــ "الثقة" التي منحت لحكومة الكاظمي من خلاله، حيث بينت، ان علاوي كان من الأصوات التي تعتبر خارج العراق قادرة على مكافحة الفساد المستشري في البلاد، وذو رؤية يمكن تحقيقها لتحسين الوضع الاقتصادي، الذي قالت انه بات يتجه نحو "الانهيار الكلي" خلال السنوات المقبلة ما لم يتم التحرك بشكل عاجل لمكافحته.

 

علاوي ذو الثلاث وسبعين عاما، وخريج جامعة اوكسفورد، استخدم بحسب الصحيفة من قبل حكومة الكاظمي لتقديم ضمانات للبلدان المانحة في الوقت الذي لم يكن يستطيع فيه تقديم أي حلول فعلية لمكافحة الفساد، الامر الذي دفع بحسب ما كشف علاوي، الى استقالته من المنصب بعد اعلان فشله وفشل الكاظمي في إيقاف الطبقة المسيطرة على الفساد المالي في العراق، والتي قال انها وصلت الى مراحل "لا يمكن تخيلها".

 

العراق دولة "منهارة".. اخطبوط عملاق من الفساد يسيطر على كافة مقدرات الدولة

خلال المقابلة التي أجريت مع علاوي، أوضح خلالها العوامل التي قادت الى استقالته من منصبه، حيث بينت الصحيفة ان العراق بات "دولة منهارة" لا يمكن ان تحظى بثقة المجتمع الدولي والدول المانحة، حيث استخدم علاوي من قبل حكومة الكاظمي لتقديم ضمانات بوجود جهود فعلية لمكافحة الفساد، امر مخالف للواقع على الأرض بحسب الصحيفة.

 

علاوي بدوره اكد ما أوردته الصحيفة من خلال حديثه، حيث بين، ان خيار الاستقالة "كان حتميا بعد التوصل الى نتيجة مفادها ان الفساد في العراق وخلال الخمسة عشر عاما الماضية، وصل الى مراحل لم نكن نتخيلها"، متابعا "الفساد في العراق بات اخطبوطا ساما عملاقا يسيطر على الدولة بأكملها ووصل الى مراحل قاضية كليا على الدولة العراقية"، بحسب قوله.

 

الصحيفة قالت ان علاوي وخلال خطاب الاستقالة الذي قدمه امام الكاظمي ومجموعة من الوزراء والمسؤولين المتورطين في قضايا فساد ضمن احد اجتماعات مجلس الوزراء "فاجئ الجميع، حيث لم يتوقع احد من شخصية دولة مثل علاوي ان يقول ما قاله"، في إشارة الى هجومه على ساسة ومسؤولين أحزاب فاسدين في السلطة، مؤكدة، ان علاوي قدم للكاظمي خلال خطاب الاستقالة تقريرا مفصلا بعمليات الفساد التي تجري في البلاد وأسماء الشخصيات والأحزاب المسؤولة عنها، لكن الكاظمي جلس صامتا دون أي اجراء، بحسب وصفها.

 

استقالة علاوي بحسب الصحيفة، تلقتها عواصم العالم الغربي بالغضب، حيث بينت انه وخلال الفترة التي عاد فيها الى العراق منتصف عام 2020، كان ينظر اليه من قادة العالم الغربي ومختصي الاقتصاد كــ "احد الأصوات العالية ضد موجة الفساد التي تسيطر على العراق منذ سنوات"، الامر الذي جعل من استقالته مفاجئة لقادة العالم، بينت لهم بحسب وصفها، حجم الفساد في السلطة العراقية، واستحاله مكافحته، متابعة "على الرغم من ضخامة ما كشف عنه علاوي الا ان احداث العملية السياسية غطت على انباء تلك المعلومات، الامر الذي قاد الى فشل مبادرة علاوي التي قال انها حاول من خلال الاستقالة جذب انظار المجتمع العراقي الى خطورة الوضع الحالي".

 

طبقة "الاوليغار" التي خلقتها واشنطن تسيطر على السلطة وتعامل المسؤولين كــ "اتباع"

المعلومات التي كشف عنها علاوي خلال خطاب استقالته والمقابلة التي اجراها مع صحيفة ذا اتلانتك، بين خلالها "ان مستويات الفساد لم تكن فقط اعلى من المتوقع، بل كانت بمراحل صاعقة بالنسبة لنا" في إشارة الى الفريق الذي وصفته الصحيفة بــ "فريق الاحلام" لمكافحة الفساد الذي أملت دول العالم والدول المانحة في وضعه في العراق بمواجهة الفساد المستشري، حيث بينت ان قادة تلك الدول امتلكوا تصورا سابقا بان وجود الكاظمي وعلاوي في السلطة سيؤدي الى عرقلة نمو الفساد ثم القضاء عليه، الامر الذي لم يتحقق منه شيء بحسب ما اشارت.

 

الفساد المستشري في السلطة، عزاه علاوي الى النظام الإداري الذي وضعته الولايات المتحدة في العراق عقب عام 2003 وتشكيل الدولة الجديدة، مبينا "ان الفساد الحالي لا يكمن في عدم نزاهة المسؤولين او فساد الافراد، انما هو نتيجة مباشرة للنظام بأكمله، والذي وضعته الولايات المتحدة في العراق منذ عقدين"، متابعا "ما يواجه العراق اليوم هو أكثر التحديات صعوبة مما واجهته أي دولة أخرى خلال القرن الماضي".

 

 علاوي اكد للصحيفة انه شرح للكاظمي "ان الدولة العراقية تم السيطرة عليها كليا من الأحزاب السياسية ومجموعات المصالح الخاصة"، في إشارة الى الشركات والمؤسسات المتورطة بعمليات فساد مع الساسة العراقيين وقادة الأحزاب المسيطرة على الدولة العراقية، مبينا، ان احد اهم اشكال الفساد انتشارا هي وضع مسؤولين بــ "صفة وكالة" على مؤسسات الدولة، الامر الذي سهل سيطرة الأحزاب والمجاميع الخاصة على مقدرات البلاد، على حد وصفه.

 

التقرير الذي قدمه علاوي تضمن أيضا تسمية الجهات التي تسيطر على وتدير الفساد المستشري في البلاد، مبينا، ان الفساد الحالي خلق طبقة من "الاوليغار" التي تتضمن قادة الأحزاب الكبرى والميليشيات المسلحة، واصفا سيطرتهم بانهم "أصحاب السلطة الحقيقية في البلاد"، ومشددا "طبقة الاوليغار وصلت الى مراحل متقدمة من السيطرة والقوة أصبحت تعامل معها مسؤولي الدولة كاتباع لها".

 

سيطرة طبقة الاوليغار والتي تستخدم من قبل وسائل الاعلام الأجنبية لوصف القلة التي تتحكم بموارد هائلة عبر الفساد، وضعت علاوي وادارته لوزارة المالية في موقف ضعيف، حيث اكدت ان السلطة في العراق لا تملك ما يكفي من الأدوات للسيطرة على الوضع الحالي، الذي تتحكم به طبقة الاوليغار من خلال "جهات وعصابات شوارع مسلحة تستخدم المال المسروق والدين كغطاء"، على حد تعبيرها.

 

القشة التي كسرت ظهر البعير.. شركة كي كارد وبديلها وفشل الكاظمي وادارته

محاولات علاوي بحسب لمكافحة الفساد بحسب وصف التقرير وصلت الى طريق مسدود بعد الكشف عن تمرير احد العقود التي وصفها علاوي بانها "القشة التي كسرت ظهر البعير" وقادت الى استقالته كليا من منصبه، والتخلي عن المسؤوليات التي كانت قد وضعت عليه من قبل المجتمع الدولي والمحلي، موضحة، ان احد اكبر عقود الفساد التي تواجه النظام العراقي، هي شركة كي كارد التي تعاقدت معها الحكومة العراقية لتسهيل توزيع الرواتب والمستحقات للموظفين والمتقاعدين.

 

علاوي قال "ان الشركة تعمل دون أي اشراف او متابعة حكومية، الامر الذي سهل سيطرة الأحزاب وطبقة الاوليغار على مقدراتها حيث مكنها النظام من الحصول على تمويل هائل من خلال الجنود الفضائيين وسط تجاهل مستمر من السلطة على الرغم من التحذيرات والتقارير التي قدمها علاوي للكاظمي"، متابعا "على الرغم من اعتقال مسؤول الشركة عام 2020 الا ان الفساد داخلها ما يزال مستمرا".

 

حديث علاوي مع الصحيفة بين ان المشكلة الأساسية التي قادت الى استقالته تعود الى محاولات بعض الساسة والمسؤولين من طبقة الاوليغار تمرير شركة أخرى لم يسمها كبديل عن شركة كي كارد، مبينا، ان الشركة الجديدة "حصلت على عقد يمنحها مبلغ 600 مليون دولار في حال اخلال الحكومة بالعقد، الامر الذي لم يكن قانونيا او معقولا"، متابعا "بشكل مفاجئ وصاعق، الحكومة العراقية وإدارة البنوك الرسمية وافقت على العقد".

 

الفساد الإداري الذي تقوده طبقة الاوليغار بحسب علاوي والصمت المستمر من حكومة الكاظمي وفشلها في التعامل مع الفساد قاد الى استقالته، الامر الذي قالت الصحيفة انه أدى الى موجة انتقادات طالت علاوي من صحفيين وناشطين، اعتبروا استقالته تخليا عن مسؤولياته امام الفساد الذي يسيطر على الدولة العراقية، علاوي من جانبه، اكد ان حجم الفساد ظهر له بــ "بوضوح الكريستال" الامر الذي قاده الى التوصل لاستنتاج ان مواجهته او إيقافه.

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 2321
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 2283
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 2253
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 3569
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 3137
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 12797
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 11213
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 6824
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 5716
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7359
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 13300
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 6514
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 13123
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 9350
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 7597
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 8315
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 12175
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 10040