وفاة الروائية العراقية سميرة المانع في لندن عن عمر قارب 90 عاماً
أعلن الفنان العراقي المغترب فيصل لعيبي، اليوم الجمعة، عن وفاة الفنانة والأديبة سميرة المانع في العاصمة البريطانية لندن، بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 90 عاماً.
وتُعد الراحلة، وهي من مواليد محافظة البصرة عام 1935، من أبرز الأسماء الأدبية العراقية التي ارتبط حضورها بتجربة الاغتراب في لندن، إذ شاركت زوجها الكاتب صلاح نيازي في إصدار مجلة “الاغتراب الأدبي”، وتولت مهام سكرتارية التحرير فيها منذ عام 1985 وحتى توقفها عام 2002.
وفي شهادة عن مسيرتها، قال الأديب البصري فرات صالح: “خلّفت الراحلة (ابنة الزبير) حضوراً أدبياً لافتاً في المشهد الثقافي العراقي من خلال تجربتها التي امتدت بين العراق والمهجر، ومشاركاتها في فعاليات ومؤسسات أدبية دولية، ما جعل اسمها مرتبطاً بجيل من الكاتبات العراقيات اللواتي نقلن التجربة المحلية إلى فضاءات أوسع في الخارج”.
وكان للراحلة حضور دولي بارز، حيث شاركت في برنامج الكتابة العالمية بجامعة آيوا الأمريكية عام 1990، ومهرجان المؤلف العالمي في تورنتو بكندا، والذي قدمت فيه قصتها القصيرة «أدغال استوائية».
وتنوعت أعمال سميرة المانع بين الرواية والقصة والمسرح؛ ومن أبرز إصداراتها: «السابقون واللاحقون» (1972)، «الثنائية اللندنية» (1990)، «حبل السرة» (1990)، «القامعون» (1997)، «شوفوني شوفوني» (1999)، و«من لا يعرف ماذا يريد» (2010)، فضلاً عن مجموعتها المسرحية «النصف فقط» (1985). كما تحولت قصتها «العنز والرجال» إلى عمل مسرحي أخرجته المخرجة روناك شوقي وعُرض في قاعة الكوفة بلندن عام 2008، لترحل مانع مخلفةً إرثاً إبداعياً وثّق بعمق تجربة المنفى والأدب العراقي.
